
سجلت مورّدات المعادن نسبة تبني التقنيات الرقمية 38% في 2023 وفقاً للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. يستهدف القطاع الصناعات التحويلية التي تمثل 60% من استهلاك المعادن في المملكة، خاصةً قطاع البناء والإنشاءات. تتركّز أنشطة مورّدات المعادن في المنطقة الشرقية بنسبة 45%، يليها المنطقة الغربية بنسبة 30%. تشمل أبرز الشركات السعودية ‘معادن السعودية’، ‘شركة التعدين العربية السعودية (معادن)’ و‘الأميركية للمعادن’، وتنتشر الكيانات الصغيرة والمتوسطة. حقق قطاع مورّدات المعادن إيرادات تقدّر 138 مليار ريال في 2023، وخلق أكثر من 22 ألف وظيفة مباشرة. من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى 170 مليار ريال بحلول 2027 بفضل التحول الرقمي ومبادرات رؤية 2030.
التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الصناعي
اعتمدت أكثر من نصف الشركات الكبيرة في قطاع مورّدات المعادن أنظمة إدارة موارد مؤسسية (ERP) متكاملة، ما أدى إلى تقليل زمن المعالجة بنسبة 25% وفقاً لتقرير سدايا 2023. كما تُجري الشركات تجارب مع تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) لمراقبة جودة الخامات في الوقت الفعلي، ما يسهم في خفض معدلات الفاقد إلى أقل من 3%.
الفرص الاستثمارية في سلاسل القيمة
تُظهر دراسات وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن الاستثمار في مشاريع تكرير الفلزات الأساسية يمكن أن يضيف ما يصل إلى 12 مليار ريال إلى القيمة المضافة المحلية بحلول 2026. وتستهدف الصناديع المتوسطة استقطاب رؤوس أموال محلية وإقليمية لتوسيع خطوط الإنتاج، خصوصاً في مجال الصلب الخفيف والألمنيوم.
التحديات التنظيمية والبيئية
يواجه القطاع متطلبات صارمة للامتثال للمعايير البيئية، حيث تُلزم الهيئة السعودية للبيئة الشركات بتقارير انبعاثات الكربون السنوية. كما تُعقّد إجراءات الترخيص في المناطق غير النفطية، ما يستدعي تحسين أطر التعاون بين الجهات التنظيمية والشركات.
توقعات النمو حتى 2027
تشير توقعات مؤسسة النقد العربي السعودي إلى نمو متوسط سنوي قدره 6.5% في إيرادات مورّدات المعادن، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي على البنية التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الكيانات الصغيرة والمتوسطة إلى 1,200 شركة بحلول 2027، ما يعزز القدرة التنافسية للسوق.
تعليقات
إرسال تعليق