
أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن إيرادات ضريبية قطاع صهر الألومنيوم والخردة بلغت 1.2 مليار ريال في السنة المالية 2023. يرتبط حجم هذا القطاع بنمو الطلب الصناعي على الألومنيوم في مشاريع البنية التحتية والإنشاءات السكنية المتزايدة. تتركز الأنشطة الرئيسية لصهر الألومنيوم والخردة في المنطقة الشرقية، وبالأخص في مدينتي الدمام والخبر. يضم السوق المحلي أكثر من عشرة كيان تجاري منها شركة "المتحدة لصهر الألومنيوم" و"الخليج للألومنيوم وإعادة التدوير" وتوزيع باقي الشركات على مناطق الرياض والقصيم. يساهم القطاع في خلق نحو 4,800 وظيفة مباشرة ويظهر نمواً سنوياً متوسطاً يبلغ 7 % وفقاً لتقارير وزارة الصناعة. يتوقع أن يعزز برنامج التحول الوطني 2025 استثمارات جديدة في تقنيات الصهر الصديقة للبيئة وتوسيع القدرة الإنتاجية إلى 1.5 مليون طن سنوياً.
التركيبة التنافسية وأبرز اللاعبين
تسيطر مجموعة «المتحدة لصهر الألومنيوم» على حصة تقارب 35 % من إجمالي الإنتاج المحلي، تليها «الخليج للألومنيوم وإعادة التدوير» بنسبة 22 %، ثم «الأمير للمعادن» التي تمثل 15 % من السوق. باقي الحصة توزع على شركات متوسطة الحجم مثل "الرياض للألومنيوم" و"الخبر للمعادن المتقدمة" التي تستهدف أسواق التصدير إلى دول الخليج.
الفرص الاستثمارية في تقنيات الصهر المستدام
تسعى الحكومة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من خلال برنامج "صناعة خضراء"، ما يخلق فرصاً لتطبيق تقنيات الصهر الكهربائي المستند إلى الطاقة المتجددة. وفقاً لتقارير وزارة الطاقة، يمكن للقطاع استهلاك 1.3 GW من الطاقة الشمسية بحلول 2027، ما يفتح باباً لجذب رؤوس أموال دولية لتطوير مصانع صهر صديقة للبيئة.
التحديات التنظيمية واللوجستية
يواجه القطاع قيوداً في الحصول على تصاريح التعدين وإعادة التدوير، إضافة إلى الحاجة لتحديث البنية التحتية للنقل لتقليل تكاليف شحن الخردة. كما أن الاعتماد على استيراد خامات الألومنيوم يفرض مخاطر سعرية تتأثر بتقلبات السوق العالمية.
آفاق النمو حتى 2030
تشير توقعات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن الطلب المحلي على منتجات الألومنيوم سيصل إلى 2.4 مليون طن بحلول عام 2030، ما سيزيد من إيرادات القطاع إلى ما يتجاوز 2 مليار ريال، مع توقع توظيف إضافي يزيد عن 3,000 عامل متخصص.
تعليقات
إرسال تعليق