
أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن إيرادات الزكاة والضرائب من قطاع تكرير الزيوت والمعادن بلغت 1.2 مليار ريال في العام المالي 2023. يساهم هذا القطاع بشكل ملحوظ في استهلاك الأسر السعودية التي تشتري منتجات الزيوت النباتية والدهون المعدنية للطبخ والعمليات الصناعية. تتركز الأنشطة الإنتاجية في المنطقة الشرقية، خاصةً في مدينتي الدمام والخبر، حيث تتوفر البنية التحتية للبتروكيماويات. يضم السوق شركات رائدة مثل شركة "معادن" (Ma'aden) وشركة "سابك" (SABIC) وشركة "أرامكو للتكرير"، موزعين على هيئة كيانات محلية وعالمية. يقدر حجم القيمة الاقتصادية للقطاع بأكثر من 12 مليار ريال، مع توفير أكثر من 9,000 وظيفة ونمو سنوي يقارب 6 ٪. يتوقع أن يشهد القطاع توسعاً مستمراً بفضل استثمارات رؤية 2030 في الطاقة المتجددة وتحديث المصانع.
حجم السوق وإيراداته
وفقاً لتقرير هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ارتفعت مبيعات منتجات الزيوت المكررة والمواد المعدنية إلى 4.5 مليار ريال في 2023، متجاوزةً النمو المتوسط للقطاع الصناعي الذي يقدر بـ3.8 ٪. يضيف هذا الحجم إلى إجمالي إيرادات الصناعة ما يقرب من 12 مليار ريال، وهو ما يعكس طلباً مستمراً من الصناعات الغذائية والمنتجات البلاستيكية.
اللاعبون الرئيسيون وتوزيعهم الجغرافي
تسيطر شركة "معادن" على حصة تقارب 30 ٪ من إنتاج الزيوت المعدنية، بينما تحتل "سابك" حصة 25 ٪ في تكرير الزيوت النباتية. تُكمل "أرامكو للتكرير" المشهد بنسبة 20 ٪، وتنتشر باقي الحصة بين شركات محلية مثل "جدة للزيوت" و"الرياض للمعادن" التي تتركز في المناطق الوسطى والشمالية. هذا التوزيع يعزز تنوع الإنتاج ويقلل الاعتماد على موقع واحد.
فرص الاستثمار وتحديات القطاع
توفر رؤية 2030 حوافزاً ضريبية للمستثمرين في مشاريع الطاقة النظيفة وتحديث خطوط الإنتاج، ما يخلق فرصاً لتوسيع سعة التكرير إلى 150 مليون طن سنوياً. من ناحية أخرى، يواجه القطاع تحديات مرتبطة بتقلبات أسعار النفط العالمية وتكلفة إدخال تقنيات الصديقة للبيئة، ما يستدعي شراكات استراتيجية مع مؤسسات تقنية دولية.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتحديثاتكم لتثري النقاش.
تعليقات
إرسال تعليق