
وفقًا للهيئة العامة للإحصاء، تُقدّر حصة المناطق الشرقية والوسطى من إجمالي حجم خدمات المعالجة الحرارية للمعادن بما يقارب 62٪ من السوق الوطني.
تُظهر التركيبة السكانية المتنامية في المدن الصناعية مثل الدمام والجبيل طلبًا مستمرًا على معالجات الصلب والألمنيوم لتلبية احتياجات مشاريع البنية التحتية.
تتوجّز النشاطات في المنطقة الشرقية، حيث يتركّز 48٪ من معامل المعالجة الحرارية في مدن الخبر والدمام، متبوعةً بالمنطقة الوسطى بنسبة 14٪.
تتضمن بنية السوق شركات رائدة مثل الشركة السعودية للتعدين (معادن)، وشركة صباغ للمعادن، ومؤسسة الزامل للمعالجة الحرارية، إلى جانب أكثر من 30 منشأة متوسطة الحجم موزعة على المحافظات.
قُدّرت إيرادات خدمات المعالجة الحرارية للمعادن في عام 2023 بحوالي 2.37 مليار ريال سعودي، مع توقع نمو سنوي متوسط يبلغ 6.4٪ خلال الخمس سنوات المقبلة.
تشير الاستراتيجيات الوطنية إلى توجيه استثمارات إضافية إلى تقنيات المعالجة المتقدمة، ما يعزز فرص توسيع القدرة الإنتاجية وتوظيف مهندسين متخصصين.
أبرز اللاعبين في السوق السعودي
تتصدر الشركة السعودية للتعدين (معادن) السوق بحصة تقارب 28٪، مدعومة بمصانعها في الجبيل وخبر التي تقدم خدمات القسوة والتقسية للمعادن. صناعة صباغ للمعادن تحتل المرتبة الثانية بحصة 15٪، مع تركيز على معالجة الفولاذ للقطاعات النفطية. مجموعة الزامل تقدم حلولًا للمعالجة الحرارية للمعادن غير الحديدية وتستحوذ على 9٪ من الحصة السوقية.
فرص الاستثمار وتوسيع القدرات
يُبرز برنامج “رؤية 2030” الحاجة إلى تعزيز سلاسل القيمة المحلية للمعادن، ما يفتح باب الاستثمار في مرافق المعالجة الحرارية المتقدمة مثل أنظمة التبريد السريع (Quenching) وإعادة التلدين (Tempering). كما تدعم الصناديق السيادية تمويل مشاريع الطاقة المتجددة لتشغيل أفران المعالجة، مما يقلل تكلفة الإنتاج ويزيد القدرة التنافسية.
التحديات التنظيمية والبيئية
تواجه خدمات المعالجة الحرارية للمعادن قيودًا بيئية متزايدة، خاصةً فيما يتعلق بانبعاثات الغازات الدفيئة واستهلاك الطاقة. تسعى الهيئة العامة للغذاء والدواء إلى فرض معايير استهلاك الطاقة الفعّال، ما يستدعي تحديث البنية التحتية للمرافق القائمة.
آفاق النمو حتى 2028
من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى ما يتجاوز 3.2 مليار ريال بحلول 2028، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات في مشاريع البتروكيماويات والإنشاءات الضخمة، إضافة إلى الطلب المتزايد على منتجات الفولاذ عالية الأداء في قطاع الطيران والفضاء.
تعليقات
إرسال تعليق