
وفقاً لتقارير الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لعام 2024، ارتفعت معدلات التحول الرقمي في قطاع فرز وتجهيز سكراب الحديد إلى 68٪. يتركز الطلب على خدمات الفرز بين الشركات الصناعية الكبيرة ومصانع الصلب التي تمثل 57٪ من استهلاك السكراپ. تتصدر المنطقة الشرقية النشاط، حيث تستحوذ على 42٪ من حجم عمليات الفرز والتجهيز على مستوى المملكة. يضم السوق أكثر من 35 شركة، أبرزها شركة المنيع للحديد، وشركة الجزيرة للمعادن، وشركة طارق للمعادلة وإعادة التدوير. بلغ إجمالي إيرادات القطاع 3.2 مليار ريال في عام 2023، مع خلق 4,800 وظيفة مباشرة وتوقع نمو سنوي 7٪. من المتوقع أن يدعم برنامج “التحول الأخضر 2030” توسيع قدرات الفرز الرقمية وتوسيع سلاسل القيمة لتصل إلى 5 مليارات ريال بحلول 2027.
حجم السوق وتوزيع القيمة
تشير بيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى أن قيمة مبيعات سكراب الحديد في المملكة بلغت 3.2 مليار ريال عام 2023، مع تركيز 55٪ منها في قطاع الصلب المتكامل. المنطقة الشرقية سجلت أعلى حصة سوقية، تليها منطقة الرياض بنسبة 23٪، بينما تمثل منطقة مكة المكرمة 14٪ من إجمالي المبيعات. النمو السنوي المتوقع 7٪ يرتبط بزيادة الإنتاج الصناعي وتوسع مشاريع البنية التحتية وفقاً لرؤية 2030.
اللاعبين الرئيسيين وبنية المنافسة
يتوزع السوق بين شركات محلية متوسطة وكبرى، حيث تهيمن شركة المنيع للحديد على 18٪ من الحصة السوقية، تليها شركة الجزيرة للمعادن بنسبة 12٪، وشركة طارق للمعادلة وإعادة التدوير بنسبة 9٪. إجمالاً، يضم القطاع نحو 35 كياناً تجارياً، معظمها مسجَّل لدى هيئة السوق المالية أو وزارة الصناعة، ما يضمن شفافية الأسعار ومطابقة المعايير البيئية.
الفرص الاستثمارية والتحديات
تشكل التحولات الرقمية فرصاً لتقليل الفاقد وزيادة كفاءة عمليات الفرز، خصوصاً مع تبني أنظمة إنترنت الأشياء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أطلقتها سدايا للقطاع. من ناحية أخرى، يظل التحدي الرئيسي هو الالتزام بالمعايير البيئية الصارمة وإدارة النفايات الخطرة، ما يتطلب استثمارات إضافية في تقنيات المعالجة النظيفة. المستثمرون الذين يستهدفون شراكات مع اللاعبين المحليين أو إنشاء مرافق متكاملة في المناطق الصناعية الشرقية سيستفيدون من الدعم الحكومي عبر حوافز برنامج “التحول الأخضر”.
تعليقات
إرسال تعليق