
أفادت وزارة الاستثمار أن حجم التمويل الموجه لقطاع سكراب وهياكل القطارات والسفن في المملكة وصل إلى 1.2 مليار ريال سعودي خلال عام 2023. يعكس هذا التدفق المالي استجابة قوية للطلب المتزايد من المشروعات العمرانية والنقل العامة التي تعتمد على مواد معاد تدويرها. تُظهر البيانات أن المنطقة الشرقية تستحوذ على 34 % من إجمالي الأنشطة بفضل وجود موانئها ومجمعاتها الصناعية. يهيمن على السوق عدد محدود من الكيانات مثل شركة سكراب المتكاملة، وشركة هيكل للقطارات، وشركة بحر للنقل البحري، إلى جانب مجموعة من الشركات المتوسطة. يقدّر القطاع أن يخلق نحو 4,800 وظيفة مباشرة ويحقق إيرادات تصل إلى 3.5 مليار ريال بحلول 2025 مع معدل نمو سنوي يقدر بـ12 %. يتوقع المحللون أن يتسارع توسع الاستثمارات مع إطلاق مشاريع النقل الذكي ومبادرات التحول الأخضر ضمن رؤية 2030.
أبرز اللاعبين وتوزيعهم الجغرافي
تضم السوق ثلاث فئات رئيسية: شركات سكراب متكاملة (مثل سكراب السعودية)، شركات تصنيع هياكل القطارات (مثل هيكل للقطارات)، وشركات بناء هياكل السفن (مثل بحر للنقل البحري). تتركز معظم أنشطة سكراب في المنطقة الشرقية (الخبر والجبيل) حيث تتوفر البنية التحتية اللوجستية. تتوزع مصانع هياكل القطارات بين الرياض والمدينة المنورة، بينما تتركز ورش بناء السفن في جدة ومكة نتيجة لقربها من الموانئ.
القيمة الاقتصادية وفرص العمل
حسب تقرير وزارة الاستثمار، يولد القطاع حوالي 3.5 مليار ريال من الإيرادات السنوية، مع مساهمة مباشرة في الناتج المحلي للقطاع الصناعي بنسبة 1.1 %. يضيف القطاع ما يقرب من 4,800 وظيفة مباشرة، بالإضافة إلى 12,000 وظيفة غير مباشرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية. تدعم هذه الأرقام أهداف رؤية 2030 لخلق فرص عمل للمواطنين وتعزيز الصناعات المحلية.
الفرص الاستثمارية وتحديات النمو
تتضمن فرص الاستثمار تحسين تقنيات إعادة التدوير، وتوسيع قدرات تصنيع الهياكل الخفيفة للقطارات، وتطوير موانئ صديقة للبيئة لتجميع هياكل السفن. من بين التحديات الرئيسية نقص الكوادر المتخصصة وتذبذب أسعار الفولاذ المستورد، ما يستدعي تعزيز برامج التدريب المحلي وتفعيل سياسات تحفيزية لتأمين موارد خام محلية.
آفاق مستقبلية ضمن رؤية 2030
تسعى الحكومة إلى رفع حصة المواد المعاد تدويرها في مشاريع البنية التحتية إلى 30 % بحلول 2030، مما سيعزز الطلب على سكراب وهياكل القطارات والسفن. يُتوقع أن تتضاعف الاستثمارات في هذا القطاع خلال الخمس سنوات القادمة بفضل الدعم الحكومي ومبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تعليقات
إرسال تعليق