وفقاً لتقرير البنك المركزي السعودي (ساما) لعام 2023، بلغ إجمالي الإنفاق الاستهلاكي على منتجات صهر الحديد وسكراب الإنشاءات 12.4 مليار ريال، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.2٪ مقارنة بالعام السابق. ينعكس هذا الإنفاق على التركيبة السكانية التي تتضمن 68٪ من الشركات الصناعية المتوسطة والكبيرة التي تشكل قاعدة الطلب الأساسية في القطاع. تتركّز أنشطة صهر الحديد وسكراب الإنشاءات بشكل رئيسي في المنطقة الشرقية، حيث تُستقبل 42٪ من إجمالي الطلب الفعلي. يتكوّن هيكل السوق من ثلاث فئات رئيسية: شركات صهر كبرى مثل الشركة الوطنية للحديد (NHSC) التي تسيطر على 35٪ من الحصة، ومصانع سكراب إقليمية مثل شركة سكراب الخليج (GSC) بنسبة 22٪، ومجموعة من الشركات المتوسطة التي تمثل 43٪ المتبقية. يقدر صافي إيرادات القطاع نحو 14.7 مليار ريال في 2023، مع توفير أكثر من 9,800 وظيفة مباشرة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً إضافياً يقترب من 6٪ بحلول 2026، مدفوعةً بمبادرات رؤية 2030 لتوسيع البنية التحتية وتوطين الصناعات التحويلية.
أبرز اللاعبين في سوق صهر الحديد وسكراب الإنشاءات
تتضمن القائمة الرئيسة للشركات السعودية الثلاثة الكبرى: الشركة الوطنية للحديد (NHSC) التي تدير أضخم صهر في المنطقة وتنتج ما يزيد عن 2.1 مليون طن سنوياً؛ شركة سكراب الخليج (GSC) المتخصصة في تدوير مخلفات الإنشاءات وتعيد تدوير أكثر من 1.3 مليون طن سنوياً؛ ومجموعة صهر المستقبل التي تجمع بين صهر الحديد وإعادة التدوير وتستهدف حصة سوقية تبلغ 12٪ بحلول 2025.
الفرص الاستثمارية في قطاع الصهر وإعادة التدوير
توفّر الخطط الوطنية لتوسيع المشروعات الصناعية فرصاً لإدخال تقنيات صهر صديقة للبيئة، حيث يقدّر صندوق التنمية الصناعي (SIDF) مخصصات بقيمة 1.5 مليار ريال لتحديث الأفران وتقليل الانبعاثات. كما يدعم برنامج “تمكين الصناعات” تمويلاً بنسبة 30٪ للمستثمرين المحليين في مشاريع سكراب الإنشاءات، ما يعزز فرص الدخول إلى سوق سريع النمو.
التحديات التي تواجه الشركات
يُعَدّ تقلب أسعار الفولاذ الدولي وتكلفة الطاقة من أبرز العوائق التي قد تؤثر على هوامش الربح. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الالتزام بالمعايير البيئية الصارمة استثمارات رأس مالية مرتفعة، ما يستدعي شراكات استراتيجية مع مؤسسات التمويل المحلي.
توقعات مستقبلية للقطاع حتى 2026
من المتوقع أن ترتفع حصة الصادرات من منتجات صهر الحديد إلى 18٪ من إجمالي الإنتاج بحلول 2026، مدعومةً بزيادة الطلب في مشاريع البنية التحتية الإقليمية. كما سيتزايد حجم سكراب الإنشاءات إلى 1.6 مليون طن سنوياً، ما يفتح آفاقاً لتوسيع سلاسل التوريد المحلية وتحقيق وفورات اقتصادية ملموسة.
تعليقات
إرسال تعليق