حسب أحدث إحصاءات وزارة التجارة، يبلغ عدد المنشآت العاملة في قطاع مصنعي اللوازم والمثبتات المعدنية 352 شركة موزعة على 13 منطقة إدارية في المملكة.
يتماشى تركيز هذه الشركات مع الارتفاع المستمر في استهلاك القطاعات الإنشائية والصناعية، حيث يشكل 68٪ من طلبات التوريد لمشروعات البنية التحتية الوطنية.
تتربع المنطقة الشرقية على صدارة النشاط، حيث تسجل 38٪ من إجمالي المنشآت، تليها منطقة الرياض بنسبة 32٪، بينما توزع المتبقية على المناطق الغربية والشمالية.
يتوزع السوق بين ثلاث فئات رئيسية: كبار المصنعين مثل شركة "المجموعة الصناعية للحديد" و"شركة النور للمنتجات المعدنية" (12 شركة)، ومصانع الحجم المتوسط مثل "المصنع السعودي للمثبتات" و"الراشد للمنتجات التقنية" (45 شركة)، وشركات البوتيك المتخصصة في منتجات مخصصة (295 شركة).
قُدِّر إجمالي إيرادات القطاع في عام 2023 بـ 4.7 مليار ريال، مع خلق أكثر من 9,800 وظيفة مباشرة، وتسجيل معدل نمو سنوي قدره 12.4٪ مقارنة بالعام السابق.
يتوقع أن يستمر القطاع في توسيع حصته ضمن رؤية 2030، مدفوعًا بمبادرات التحول الرقمي وتوفير حلول تثبيت ذكية للمشروعات الضخمة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية.
العوامل الدافعة للطلب
تسهم المشروعات القومية مثل "نيوم" و"القدية" في رفع حجم الطلب على اللوازم والمثبتات المعدنية، حيث يتطلب كل مشروع بنية تحتية متكاملة تشمل أنظمة تثبيت صلبة للأنابيب والهياكل المعدنية. وفقًا لتقارير وزارة الاستثمار، فإن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية يقدر بـ 210 مليار ريال خلال 2024‑2028، ما يخلق فرصًا لزيادة حجم المبيعات للقطاع بنسبة قد تصل إلى 18٪.
الفرص الاستثمارية
توفر البرامج الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أطلقتها وزارة الصناعة والتجارة فرصًا لتأسيس مصانع متخصصة في منتجات تثبيت خفيفة الوزن، مع حوافز ضريبية تصل إلى 20٪ وإعفاءات من رسوم الترخيص. كما يفتح التحول نحو الصناعة 4.0 بابًا لتطبيق تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصنيع المكونات الدقيقة، ما يقلل من تكاليف الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية على الصعيد الإقليمي.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه الشركات تحديات تتعلق بارتفاع أسعار الفولاذ الخام، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 9٪ خلال الربع الأول من 2024 وفقًا لبيانات أرامكو للمعادن. إضافة إلى ذلك، تحتاج الشركات إلى رفع مستوى الكفاءة التشغيلية وتبني معايير الجودة الدولية مثل ISO 9001 لضمان تلبية متطلبات العملاء المتزايدة. ومع ذلك، فإن الاستثمارات الحكومية في التحول الرقمي وتفعيل نظام "نقطة بيع" الإلكترونية من المتوقع أن تعزز شفافية سلاسل الإمداد وتقلل من الفاقد، ما يرسخ فرص النمو المستدام للقطاع.
تعليقات
إرسال تعليق