تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023 إلى أن منشآت إعادة تدوير المخلفات المعدنية تتوزع في 12 مدينة بالمملكة، وتتركز 42% منها في المنطقة الشرقية مع وجود أكبر مرفق في الدمام.
تخدم هذه المنشآت قطاع الصناعات التحويلية الذي يضم أكثر من 3.5 مليون عامل، وتستهدف استهلاك المواد الخام المتجددة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تُظهر بيانات وزارة الصناعة والصناعة أن المنطقة الشرقية، وتحديداً محطتي الدمام والخبر، تشكل 55% من إجمالي قدرة الإنتاج اليومي للمعادن المعاد تدويرها.
يتضمن هيكل السوق شركات رائدة مثل "الشركة السعودية لإعادة تدوير المعادن" و"مجموعة الجزيرة للمعادن" و"القطيف للمعادن المتجددة"، حيث يسيطر الثلاثة على نحو 68% من الحصة السوقية.
يُقّدر إجمالي إيرادات قطاع إعادة تدوير المخلفات المعدنية في الدمام بحوالي 1.3 مليار ريال سعودي لعام 2023، مع خلق أكثر من 4,200 وظيفة مباشرة ونمو سنوي يقترب من 9%.
من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى ما فوق 1.8 مليار ريال بحلول 2027 بفضل مبادرات رؤية 2030 لتوسيع البنية التحتية الخضراء وتحفيز الاستثمارات الخاصة.
حجم السوق والطلب المحلي
بحسب تقرير الهيئة العامة للإحصاء، بلغ استهلاك المعادن الخام في المملكة 28 مليون طن في 2023، منها 5.2 مليون طن تم تزويده من مصادر معاد تدويرها، وتستقبل الدمام نحو 18% من هذا الحجم نظراً لموقعها اللوجستي.
أبرز اللاعبين في دمام
تشمل اللاعبين الرئيسيين: الشركة السعودية لإعادة تدوير المعادن (إيرادات 480 مليون ريال، 1,200 موظف)، مجموعة الجزيرة للمعادن (إيرادات 350 مليون ريال، 950 موظف)، والقطيف للمعادن المتجددة (إيرادات 210 مليون ريال، 620 موظف). هذه الشركات تتوزع على مناطق صناعية مثل "المنطقة الصناعية بالدمام" و"مدينة الملك عبدالله الاقتصادية".
فرص الاستثمار والتنمية
توفر رؤية 2030 حوافز ضريبية وإعفاءات جمركية للمستثمرين في قطاع التدوير، مع توقع زيادة الطلب على منتجات الصلب والحديد المعاد تدويره بنسبة 12% سنوياً، ما يخلق فرصاً لتوسعة الخطوط الإنتاجية وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه الصناعة تحديات تتعلق بتقنين جودة المواد الخام المستوردة وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية؛ إلا أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية للنقل تسهم في تخفيف هذه الضغوط، مما يعزز القدرة التنافسية للمنشآت الدمامية على الصعيد الإقليمي.
تعليقات
إرسال تعليق