أعلنت وزارة المالية في برنامجها لتطوير الصناعات التحويلية أن حجم أعمال شركات مصنع سكراب الحديد بمدينة عسير تجاوز 180 مليون ريال خلال عام 2023. هذا النمو يتماشى مع التركيبة الديموغرافية للمنطقة التي تتميز بوجود عدد كبير من الشركات الهندسية ومصانع التجميع التي تعتمد على مخلفات الحديد. تتركز الأنشطة الإنتاجية لشركات مصنع سكراب الحديد في منطقة أبها ومحافظات خميس مشيط وسالات، حيث تتوفر بنية تحتية لوجستية متقدمة. يهيمن على سوق سكراب الحديد في عسير كل من شركة "الحديد المتحد" وشركة "المدن للتكسير وإعادة التدوير" بالإضافة إلى عدد من الشركات المتوسطة مثل "الشرق للمعادن". يقدّر عدد فرص العمل المباشرة في هذا القطاع بأكثر من 1,200 وظيفة، مع معدل نمو سنوي يقدر بـ7.5% وفقاً لتقارير وزارة الصناعة. يتوقع أن تستمر الاستثمارات في تقنيات التقطيع الذكي وتوسيع خطوط الإنتاج لتلبية طلبات مشاريع البنية التحتية الوطنية وفق رؤية 2030.
الهيكل التنافسي لشركات سكراب الحديد في عسير
تضم السوق ثلاث مجموعات رئيسية: (1) الشركات الرائدة التي تمتلك خطوط إنتاج ذات سعة تفوق 30,000 طن سنوياً، (2) الشركات المتوسطة التي تتراوح طاقتها بين 10,000 و30,000 طن، (3) الشركات الصغيرة التي تقتصر على خدمات التقطيع المحلي. أبرز الأسماء هي "الحديد المتحد" التي تمتلك 35% من الحصة السوقية، و"المدن للتكسير وإعادة التدوير" بنسبة 22%، و"الشرق للمعادن" بنسبة 15%، بينما تشكل باقي الشركات المتوسطة والصغيرة النسبة المتبقية.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
توفر الحكومة حوافز ضريبية بنسبة 15% للمستثمرين في قطاع إعادة تدوير المعادن، ما يعزز جاذبية إنشاء مصانع جديدة أو توسيع القائم منها. ومع ذلك، تواجه الشركات تحديات في تأمين إمدادات مستدامة من مخلفات الحديد بسبب المنافسة الإقليمية، إضافة إلى الحاجة إلى تحسين كفاءة الطاقة لتقليل تكاليف التشغيل. تبنى بعض الشركات استراتيجيات شراكة مع شركات التعدين في المنطقة الشرقية لتأمين المدخلات وتوسيع قاعدة العملاء.
آفاق المستقبل حتى 2030
يتوقع أن يرتفع حجم سوق سكراب الحديد في عسير إلى ما يقرب من 260 مليون ريال بحلول عام 2030، مدفوعاً بزيادة مشاريع البنية التحتية الضخمة وتطبيق معايير الاقتصاد الدائري. ستسهم الاستثمارات في التكنولوجيا الرقمية وتطوير منصات التداول الإلكتروني للمعادن في تعزيز الشفافية وتحسين هوامش الربح.
تعليقات
إرسال تعليق