حسب تقرير هيئة الزكاة والضريبة والجمارك 2023، بلغت الإيرادات الضريبية من قطاع تكرير الذهب والفضة 487 مليون ريال. تستهدف هذه الشركات شريحة المستهلكين ذوي الدخل المرتفع الذين يفضّلون المجوهرات الفاخرة والاستثمارات المعدنية المحلية. تركّز عمليات التكرير أساساً في المنطقة الشرقية، حيث تتواجد منشآت ماجدن في مدينة الجبيل المملكة. يضم السوق ثلاثة لاعبين رئيسيين: ماجدن للمعادن، شركة الفضة السعودية، ومؤسسة النخبة لتكرير الذهب المحلية. حققت هذه الكيانات إيرادات إجمالية تجاوزت 1.2 مليار ريال في 2023، ووفّرت أكثر من 2,400 وظيفة مباشرة. يتوقع المختصون نمواً سنوياً بنسبة 4% حتى 2028 بفضل الاستثمارات في تكنولوجيا الصهر المتقدمة الرقمية.
حجم السوق والطلب المحلي
تشير بيانات مجلس إدارة البورصة إلى أن القيمة السوقية لأسهم الشركات العاملة في تكرير الذهب والفضة تجاوزت 3.5 مليار ريال، ما يعكس طلباً متزايداً من الأفراد والمؤسسات على منتجات الصهر النقية. يساهم الارتفاع في استيراد الخام النفطي والغاز في تعزيز القدرة على تشغيل أفران الصهر ذات الكفاءة العالية، مما يرفع معدلات الإنتاج إلى 45 طنًا من الذهب و120 طنًا من الفضة سنوياً.
الهيكل التنافسي وأبرز اللاعبين
تسيطر ماجدن للمعادن على حوالي 55% من حصة الإنتاج، تليها شركة الفضة السعودية بنسبة 30%، بينما تشكل مؤسسات النخبة ومجموعة الراجحي المتخصصة 15% المتبقية. جميع هذه الكيانات تتبع معايير الجودة الدولية مثل ISO 9001 وBIS، وتستفيد من دعم حكومي عبر صكوك تمويلية موجهة لتحديث المرافق.
فرص الاستثمار وتحديات القطاع
توفر رؤية 2030 حوافزاً ضريبية لمشروعات الصهر التي تعتمد على الطاقة المتجددة، ما يفتح باباً أمام مستثمرين دوليين لتأسيس وحدات إنتاجية صديقة للبيئة. من ناحية أخرى، يظل نقص الكوادر الفنية المتخصصة وتذبذب أسعار المعادن من أبرز العوائق التي تستوجب استراتيجيات تدريبية وشراكات مع مؤسسات بحثية عالمية.
نرحب بمشاركتكم للآراء أو التجارب المتعلقة بالقطاع.
تعليقات
إرسال تعليق