
حوالي 5.2 مليار ريال تم توجيهها من قبل وزارة الاستثمار إلى مشاريع صهر النحاس وإنتاج القوالب خلال 2023. تستهدف هذه الاستثمارات تلبية طلب الصناعات التحويلية المتزايد من قبل شركات البناء والإنشاءات في المملكة. تتركز أغلب عمليات صهر النحاس وإنتاج القوالب في المنطقة الشرقية، لا سيما في مجمع رأس الخير الصناعي. تشمل اللاعبين الرئيسيين مجموعة ماعدن (Ma'aden)، شركة صهر الخليج، وشركة صهر النحاس المتكاملة بتوزيع قدره 45%، 30% و25% من القدرة الإنتاجية. يُقَدّر حجم إيرادات القطاع بنحو 3.8 مليار ريال للعام المالي 2023، مع خلق أكثر من 4,500 وظيفة مباشرة. من المتوقع أن يرتفع إنتاج القوالب إلى 150 ألف طن سنوياً بحلول 2027 بفضل توسيع القدرات وتبني تقنيات صديقة للبيئة.
سعة الإنتاج وتوزيعها الجغرافي
تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية لصهر النحاس في المملكة حوالي 100,000 طن سنوياً، بينما يضيف قطاع القوالب ما يقارب 80,000 طن من القوالب المصبوبة. النشاط يتركز في المناطق الشرقية والوسطى، حيث توفر البنية التحتية للطاقة واللوجستيات ملاءمة للمصانع الثقيلة. وفقاً لتقارير وزارة الصناعة، يُستثمر حالياً في توسيع خط الإنتاج في رأس الخير لتشمل خطوط صهر إضافية بقدرة 30,000 طن.
اللاعبون الرئيسيون وفرص الاستثمار
تتربع مجموعة ماعدن على الصدارة بامتلاكها أكبر مصنعي النحاس في البلاد، متبوعةً بشركة صهر الخليج التي تدير منشأة متكاملة لتصنيع القوالب للمشاريع الإنشائية. فرص الاستثمار ترتكز على إنشاء خطوط إنتاج متخصصة للسبائك عالية الجودة، وإدخال تكنولوجيا الصهر الكهربائي لتقليل الانبعاثات. المستثمرون الأجانب يمكنهم الاستفادة من حوافز وزارة الاستثمار التي تشمل إعفاءات ضريبية لمدة خمس سنوات.
التحديات ومبادرات التحول الرقمي
يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقلب أسعار النحاس عالمياً وتكاليف الطاقة المرتفعة. لتجاوز ذلك، تُطلق المبادرات الوطنية برنامج "الصناعة 4.0" لتطبيق حلول إنترنت الأشياء والتحليل البياني في مراقبة عمليات الصهر، ما يساهم في تحسين الكفاءة وتخفيض الهدر. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الجهات التنظيمية إلى تعزيز معايير الاستدامة عبر اعتماد معايير ISO 50001 لإدارة الطاقة.
تعليقات
إرسال تعليق