تشير تقديرات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن حجم سوق اليمامة لتدوير الحديد والمعادن في المملكة بلغ 2.34 مليار ريال في العام الماضي، مع معدل نمو سنوي يقترب من 7.2٪. ينعكس الطلب المتزايد على منتجات إعادة التدوير على أنماط الاستهلاك لدى الصناعات الثقيلة، خاصةً في مشاريع البنية التحتية والطاقة. تتركز أنشطة اليمامة لتدوير الحديد والمعادن بشكل رئيسي في المنطقة الشرقية، حيث تمثل 38٪ من إجمالي الإنتاج الوطني. يتشكل هيكل السوق من ثلاث شركات رائدة تشمل شركة اليمامة، وشركة الزامل للحديد، وشركة أرامكو للمعادن، إلى جانب مجموعة من الشركات المتوسطة الحجم. بلغت إيرادات اليمامة لتدوير الحديد والمعادن 1.68 مليار ريال في 2023، ما أسفر عن خلق أكثر من 4,200 وظيفة مباشرة وتعزيز سلسلة التوريد المحلية. يتوقع الخبراء أن يستمر القطاع في توسيع قدراته التقنية لتلبية طموحات رؤية 2030، مع تركيز على التحول الرقمي وزيادة كفاءة الطاقة.
التركيبة التنافسية في قطاع تدوير الحديد والمعادن
يتضمن المشهد التنافسي ثلاث مجموعات رئيسية: الشركات الكبيرة التي تمتلك خطوط إنتاج متكاملة، مثل اليمامة والزاكي، وشركات المتوسطة التي تركز على معالجة مخلفات البناء، وشركات الصغرى المتخصصة في إعادة تشكيل القطع الدقيقة. تتوزع الحصص السوقية وفقًا لتقارير هيئة السوق المالية، حيث تحتل اليمامة 27٪ من إجمالي القدرة الإنتاجية، تليها الزامل بنسبة 22٪. هذا التوزيع يعكس قدرة الشركات الكبرى على الاستفادة من عقود التموين الحكومية وتوفير حلول مستدامة للمشروعات الضخمة.
فرص الاستثمار في تقنيات التحويل المتقدمة
تشجع وزارة الصناعة والتجارة الاستثمار في تقنيات الصهر الكهربائي وإعادة التدوير الصديقة للبيئة، حيث خصصت برنامج "التحول الصناعي" 850 مليون ريال لدعم مشاريع تحسين الكفاءة. يُتوقع أن يجذب هذا الدعم استثمارات خاصة بقيمة 1.2 مليار ريال خلال الخمس سنوات القادمة، ما يعزز القدرة الإنتاجية ويقلل الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 15٪.
التحديات التنظيمية واللوجستية
يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقنين مخلفات المعادن وتوحيد معايير الجودة، إضافة إلى الحاجة إلى تحسين البنية التحتية للنقل في المناطق الداخلية. تسعى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى تبسيط إجراءات الترخيص، لكن ما زالت الفجوات في ربط مراكز التجميع بالمصانع تمثل عقبة أمام تحسين سلاسل الإمداد.
آفاق النمو حتى 2030
تشير دراسات رؤية 2030 إلى أن الطلب المحلي على الحديد المعاد تدويره سيصل إلى 12 مليون طن بحلول عام 2030، ما يستدعي توسيع الطاقة الإنتاجية لليمامة بنحو 30٪. ستعتمد الاستراتيجية المستقبلية على شراكات دولية لتبادل المعرفة التقنية وتعزيز القدرة التصديرية إلى أسواق الخليج.
نرحب بمشاركتكم آراءكم وتحديثاتكم حول القطاع.
تعليقات
إرسال تعليق