
حسب ما أعلنته هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) لعام 2023، بلغت الإيرادات الضريبية من قطاع سكراب الشاحنات والمعدات نحو 850 مليون ريال سعودي. يتركز الطلب على سكراب الشاحنات في مناطق صناعية ذات كثافة نقل عالية مثل المنطقة الشرقية والرياض، حيث يستهلك الفئات التجارية الكبيرة مثل شركات النقل والإنشاءات هذه المواد لإعادة التدوير. تُظهر البيانات الجغرافية أن المنطقة الشرقية تسهم بأكثر من 30% من إجمالي نشاط سكراب الشاحنات، متبوعةً بالمنطقة الوسطى التي تمثل حوالي 25% من الحركة. يضم السوق عددًا من الشركات الرائدة مثل شركة "الراجحي لتجارة السلع المستعملة"، "الشرق للأجهزة الثقيلة" و"المتحدة لإعادة تدوير المركبات"، مع انتشار الكيانات الصغيرة المتخصصة في مدن صناعية فرعية. يُقَدَّر حجم القيمة الاقتصادية للقطاع بنحو 2.3 مليار ريال إيرادات إجمالية، مع خلق أكثر من 4,500 وظيفة مباشرة وإتاحة فرص عمل غير مباشرة في سلاسل الإمداد. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً سنوياً يتراوح بين 6% و8% خلال 2025‑2028، مدفوعاً بسياسات التحفيز الوطنية لتدوير النفايات وتوسع البنية التحتية للطرق.
التركيبة الديموغرافية للطلب
تُظهر الدراسات أن 68% من مستهلكي سكراب الشاحنات هم شركات نقل البضائع الكبيرة، بينما تشكل شركات الإنشاءات والنفط والغاز حوالي 22%، وتستهدف باقي الحصة الصغيرة الشركات المتوسطة التي تحتاج قطع غيار مستعملة لتقليل تكاليف الصيانة.
البيئة التنظيمية والدعم الحكومي
تُسهم مبادرة رؤية 2030 في تعزيز قطاع إعادة التدوير عبر منح إعفاءات ضريبية للشركات التي تستثمر في تقنيات فرز ومعالجة السخام، إضافة إلى برنامج "الصناعة الخضراء" الذي يخصص 1.2 مليار ريال لتحديث مرافق سكراب الشاحنات.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
يُعَدّ إنشاء مرافق فرز آلية وتحديث خطوط الفحص فرصة استثمارية تُقدَّر بـ 150 مليون ريال، إلا أن التحدي الرئيسي يكمن في توفير مهارات فنية متخصصة ومواكبة المعايير البيئية الصارمة التي تفرضها وزارة البيئة.
آفاق التوسع الإقليمي
مع زيادة حجم البنية التحتية للطرق في شمالwestern وجنوب المملكة، يتوقع أن تنتقل حصة النشاط إلى مدن مثل الجبيل والباحة، ما يفتح باباً أمام مستثمرين جدد لتأسيس مراكز تجميع سكراب محلية تخفض تكاليف النقل وتدعم الاقتصاد المحلي.
تعليقات
إرسال تعليق