يبلغ إنفاق القطاع على سحب الألمنيوم في السعودية 1.2 مليار ريال سنوياً وفقاً لتقديرات البنك المركزي السعودي (ساما) في تقريره المالي للعام 2023، ما يمثل 4.5% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي على مواد البناء. يرتبط هذا الإنفاق بزيادة الطلب على الإسكان والتجهيزات الصناعية في المناطق الحضرية، حيث يُظهر تحليل سماس أن نسبة الأسر ذات الدخل المتوسط تزيد عن 60% في المدن الكبرى. أعلى نشاطات سحب الألمنيوم تتركز في المنطقة الشرقية، حيث تشكل 35% من إجمالي الإنتاج المحلي للقطاع مع وجود مراكز تصنيع متعددة. تتوزع الشركات في السوق بين 15 كياناً رئيسياً، أبرزهم شركة النخبة ومجموعة القصر ومصنع البريدة، مع وجود 40% من الشركات الصغيرة والمتوسطة. تُظهر البيانات أن إيرادات مصانع سحب الألمنيوم ارتفعت بمعدل 8% سنوياً خلال السنوات الخمس الماضية، مع خلق فرص عمل تجاوزت 12,000 موظف. يشير تحليل الشركات إلى أن توجهات الاستدامة واعتماد تقنيات إعادة التدوير ستزيد من قيمة السوق بحوالي 12% بحلول 2030، ما يفتح آفاقاً استثمارية جديدة في القطاع.
أبرز اللاعبين في سوق سحب الألمنيوم
تُعتبر شركة النخبة، التي تأسست في 2010، أحد أكبر اللاعبين في السوق السعودي، حيث تشغل حصة سوقية تقارب 30% وتستثمر 200 مليون ريال سنوياً في تطوير خطوط الإنتاج. تتبنى مجموعة القصر أسلوباً تكاملياً يدمج بين سحب الألمنيوم وإعادة التدوير، وتملك أكثر من 5 مصانع موزعة على شاطئ البحرين. بينما يركز مصنع البريدة على تصنيع الأسطح المعدنية للقطاع العقاري، ويغطي حصة سوقية 18%.
فرص الاستثمار والتحديات
يُتيح القطاع فرصاً استثمارية في مجال تكنولوجيا الترشيد الطاقي، حيث يُقترح إنشاء وحدات معالجة أوتوماتيكية لتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 20%. كما تشجع هيئة العمارة السعودية على استخدام مواد بناء خفيفة الوزن، ما يزيد الطلب على الألمنيوم المعالج. تواجه الشركات تحديات تتعلق بتغير أسعار الألمنيوم الخام في الأسواق العالمية، وتحتاج إلى تنويع مصادر الإمداد لتقليل الاعتماد على الواردات.
التوجهات المستقبلية للقطاع
تتجه السوق نحو اعتماد معايير ISO 14001 للبيئة، مع توقع زيادة استثمارات في البنية التحتية لإعادة التدوير بنسبة 15% سنوياً. كما يُتوقع أن يزداد الطلب على الألمنيوم في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل أنظمة الألواح الشمسية، ما يفتح أسواقاً جديدة خارج قطاع البناء التقليدي.
تعليقات
إرسال تعليق